من أكون

لطالما حلمت بأن أكون نبياً، ولكنني كنت أوفر حظاً من أن تهبني السماء يقيناً جديداً، ولهذا فقد وقفت أمام الناس، وقرأت الشعر، ورأيت نفسي في الأسطورة، تلو الأسطورة...ـ


لا أزال في رحلة وداع طويلة، وكلما خرجت لأتفقد في وجوه الناس أُنساً ما، أفقدني في أعين الأمهات، وابتسامات الرفاق...ـ


إلا أنني ورثت حر تهامة، كنا ننام على السقف، ونشارك البعوض السماء والدم والموت والهوية، وتمنينا لو بادلناها بالدم قدرة على الطيران، ربما إلى البلاد البعيدة التي عبرتُ إليها لاحقاً، وربما إلى جحيم آخر لا ينتظر الأطفال فيه ساعات الكهرباء النادرة.ـ